Yemen

تقرير عن الوضع
خاصية
hu-16

الحصار والصراع يسببان خسائر فادحة باقتصاد اليمن

تسبب الحصار والصراع المستمر بخسائر فادحة على اقتصاد اليمن، الذي تقلص بما يزيد عن النصف منذ بداية الصراع في 2015 . بدون رفع الحصار واستقرار الاقتصاد الكلي وبدون وجود بنك مركزي لديه أموال كافية، فإنه من المتوقع أن تشهد البيئة الاجتماعية والاقتصادية المزيد من التدهور في عام 2021 . تشير تقديرات الخبراء إلى أن خسائر الناتج المحلي الإجمالي التي تم تحملها في السنوات الخمس الأولى من الصراع يمكن أن تتضاعف إلى 181 مليار دولار أمريكي في حال استمر الصراع خلال عام 2022 . من المتوقع أن تستمر قيمة الريال اليمني في الانخفاض، الأمر الذي يؤثر بشدة على القوة الشرائية للسكان.

أصبحت فرص العمل نادرة ويتلقى العديد من الموظفين - خاصة في القطاع العام – رواتبهم بصورة جزئية وغير منتظمة منذ سنوات. في غضون ذلك، أدت القيود المفروضة على الواردات إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود في الشمال.

ولأن اليمن تستورد نحو 90 بالمائة من احتياجاتها من الغذاء والوقود - وكل شيء آخر تقريبًا - أدى انخفاض قيمة الريال اليمني إلى تضائل شديد في القدرة الشرائية لليمنيين. في الجنوب، يتم تداول الريال بسعر صرف بلغ حوالي 880 ريال مقابل الدولار الأمريكي، أي تساوي قيمة الريال نحو ربع قيمته التي كان عليها قبل بدء الصراع. وفي المحافظات الشمالية، يعتبر سعر الصرف أعلى بثلاث مرات تقريبًا من مستويات ما قبل الصراع.

وتسارع انخفاض قيمة الريال في الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى تصاعد التضخم المالي. كان أثر تراجع الاقتصاد العالمي جراء فيروس كورونا على تدفق التحويات المالية من اليمنيين العاملين في الخارج أحد العوامل التي تقف وراء انخفاض قيمة الريال، وفقًا لبعض التقديرات، انخفضت التحويلات بنسبة تصل إلى 80 بالمائة في عام 2020 وبدأت التعافي ببطء منذ بداية عام 2021 . كانت التحويلات لسنوات عديدة أكبر مصدر للعملة الأجنبية في البلاد، بالاضافة إلى كونها مصدرًا رئيسيًا للدخل لملايين اليمنيين.

ومن العوامل التي تسببت بصورة كبيرة ومباشرة في انخفاض قيمة الريال الافتقار إلى عمليات ضخ العمات الأجنبية المدعومة من الجهات المانحة، والتي كانت تُستخدم في الماضي لدعم استيراد السلع الأساسية والحفاظ على سعر الصرف عند مستويات ثابتة. تم استنفاد الوديعة النقدية البالغة 2.2 مليار دولار أمريكي التي قدمتها المملكة العربية السعودية للبنك المركزي اليمني في عدن، والتي ساعدت الموردين منذ مارس 2018 على شراء السلع الأساسية بأسعار الصرف المدعومة، مما أثر على قدرة البنك المركزي اليمني على تغطية أموال واردات السلع الأساسية بالعملة الأجنبية. دعا منسق الإغاثة الطارئة، مارك لوكوك، بصورة متكررة الشركاء في اليمن إلى العمل مع الحكومة لتوفير عمليات ضخ النقد الأجنبي لتحقيق استقرار قيمة الريال والسماح للحكومة بدفع بعض الرواتب المتأخرة لموظفي القطاع العام الرئيسيين.

ارتفع معدل تضخم السلع الغذائية بنسبة 17.5 بالمائة في يناير 2021 ، مقارنة بشهر يناير 2020 . وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار الوقود في المحافظات الشمالية لمدة سبعة أشهر متتالية، ارتفعت أسعار البترول والديزل وغاز الطبخ في السوق الموازية بنسبة 59 و 70 و 88 بالمائة على التوالي، مقارنة بالأسعار الرسمية التي ظلت دون تغيير. لم يكن انخفاض قيمة الريال العامل الوحيد المؤدي للتضخم. كما لعبت القيود المفروضة على استيراد السلع الأساسية دورًا. ظلت واردات الوقود بالقرب من المستويات المتدنية منذ بداية عام 2021 ، مما ساهم في نقص الوقود بصورة حادة وارتفاع الأسعار بسرعة في المحافظات الشمالية. ودعا السيد لوكوك بصورة متكررة إلى رفع القيود المفروضة على الموانئ اليمنية لتسريع حركة السلع التي تشتد الحاجة إليها والمساعدة في خفض أسعارها.

URL:

تم التنزيل: