Yemen

تقرير عن الوضع
خلفية
hu-13

لا تزال اليمن تشهد أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم

لا تزال اليمن تشهد أكبر أزمة إنسانية على مستوى العالم. استناداً إلى تحليل وثيقة النظرة العامة للاحتياجات الإنسانية لعام 2021 الذي أصدره الفريق القُطري الإنساني في اليمن في 22 فبراير 2021 ، تشير التقديرات إلى أن أكثر من 20.7 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية في عام 2021 ، في حين تشير التقديرات إلى أن 12.1 مليون شخص منهم بحاجة ماسة للمساعدات. يواجه هؤلاء الأشخاص أزمة، أو مستويات أسوأ لشدة الاحتياجات، للحصول على ضروريات الحياة والحفاظ على صحتهم وسامتهم، واستراتيجيات التكيف التي يتبعونها لمجرد البقاء على قيد الحياة فقط. يغطي التحليل جميع مديريات اليمن البالغ عددها 333 مديرية، إذ أن كل مديرية منها تأثرت بالأزمة الإنسانية.

الأزمة الإنسانية في اليمن هي نتاج الصراع المسلح العنيف الذي تصاعد قبل ست سنوات، وأدى إلى مقتل وجرح عشرات الآلاف من المدنيين، مما تسبب في معاناة شديدة للشعب اليمني. في عام 2020 ، اشتدت حدة الصراع ونزح 172,000 شخص، الأمر الذي نتج عنه ارتفاع عدد النازحين داخلياً إلى 4 ملايين شخص على الأقل.

ويُعد تقلص النمو الاقتصادي عاملً رئيسيًا اضافيًا للمعاناة. في عام 2020 ، استمر انهيار الاقتصاد والعملة في ظل استنفاد الاحتياطيات من العملات الأجنبية وعدم قدرة الحكومة على دعم المواد الغذائية والسلع الأخرى التي تعتمد اليمن على استيرادها بنسبة 90 بالمائة. تفاقم الوضع بسبب التراجع العالمي الناجم عن تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد مما أدى إلى انخفاض حاد في التحويات المالية – أكبر مصدر للعملة الأجنبية وشريان حياة للكثير من الأسر حيث يعيش 80 بالمائة من السكان تحت خط الفقر. نتيجة لذلك، فإن ملايين الأشخاص الآخرين لا يستطيعون تحمل تكاليف تلبية احتياجاتهم الأساسية. أدت أزمة الوقود في الشمال إلى ارتفاع الأسعار، وبذلك أصبح تقديم الخدمات الخاصة بمجموعة قطاع الصحة ومجموعة قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة يشكل تحديًا اضافيًا. تعرضت قدرة الحكومة على دفع الرواتب والمعاشات التقاعدية للموظفين العموميين بشكل منتظم للعرقلة، كما تدهورت الخدمات العامة.

يتجلى أثر العوامل المجتمعة المحركة للأزمة بشكل أكثر وضوحاً في تزايد مخاطر المجاعة وسوء التغذية الحاد الوخيم وتفشي الأمراض والخسائر البشرية الناجمة عن الصراع والنزوح القسري وعكس مسار المكاسب الإنمائية التي تحققت في الماضي. كما من المحتمل أن تؤدي المخاطر الطبيعية المتكررة إلى زيادة أوجه الضعف والاحتياجات الإنسانية في عام 2021 . هناك خطر حقيقي يتمثل في حدوث تسرب نفطي كبير يُحتمل أن تكون له آثار مدمرة على السكان إذا لم يتم بشكل عاجل إجراء صيانة لناقلة النفط “صافر” العائمة الراسية قبالة ساحل البحر الأحمر. بالإضافة إلى ذلك، كان لسلوك أطراف الصراع أثر عميق على عملية الإغاثة – لا سيما وصول المنظمات الإنسانية وتقديم المساعدات وجمع البيانات.

يتوقع تحليل وثيقة النظرة العامة للاحتياجات الإنسانية أن يزداد الوضع تدهوراً في عام 2021 ، ومن المتوقع أن تزداد شدة الاحتياجات ما لم يتم ايقاف الحرب وما لم يحدث تحسن في الاقتصاد وزيادة في التمويل الإنساني. في حالة عدم التوصل إلى اتفاق سياسي، سيستمر الصراع في التسبب بسقوط الضحايا المدنيين والنزوح وإلحاق أضرار بالبنية التحتية الحيوية؛ بما في ذلك المستشفيات والمدارس وطرق الإمداد الرئيسية والأسواق الاقتصادية. في حين أن الصراع المسلح سيستمر في إعاقة العمليات الإنسانية، فمن المتوقع أن تظل القيود البيروقراطية، التي أعاقت الاستجابة الإنسانية في السنوات الماضية، تمثل العقبة الرئيسية أمام العمليات الإنسانية.

URL:

تم التنزيل: