Yemen

تقرير عن الوضع
الاستجابة للطوارئ
hu
نساء مهاجرات تقطعت بهن السبل في مأرب. مصدر الصورة: المنظمة الدولية للهجرة

تصعيد الأعمال القتالية في مأرب يجبر آلاف النازحين على الهروب مجددًا

استمرت الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في عدد من مديريات محافظة مأرب في الأسبوع الأول من فبراير 2021 م، مما أدى إلى نزوح أكثر من 8,000 شخص مدني. تشير التقارير الميدانية الأولية إلى نزوح جماعي داخل محافظة مأرب، وخاصة من مديرية صرواح، التي شهدت أعنف المعارك.

تستضيف محافظة مأرب من قبل ما يقدر بنحو مليون شخص نازح داخلياً – وهو أكبر عدد للنازحين في اليمن وفقًا للسلطات المحلية - ويعيش البعض في حوالي 125 موقعًا للنازحين. وتستضيف مديرية صرواح حوالي 30,000 شخص نازح في 14 موقعًا للنزوح على الأقل، وهناك تقارير أبلغت عن القتال بالقرب من عدة مواقع. ووفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، فإن بعض النازحين قد نزحوا ثاث مرات في المتوسط، وكان معظم النازحين الجدد يعيشون في مواقع النزوح، ويقال إن البعض يحملون مأواهم معهم إلى مواقعهم الجديدة.

لا يزال إجمالي عدد الضحايا المدنيين وعدد النازحين غير واضح بسبب استمرار القتال في المناطق المتضررة. تقدر المنظمة الدولية للهجرة أن 1,152 أسرة ) 8,064 شخصًا( قد نزحت منذ 8 فبراير وقد يكون العدد الفعلي للأسر النازحة أعلى من ذلك بكثير. فرَّت معظم الأسر النازحة إلى مناطق أكثر أمانًا داخل منطقتي صرواح ومأرب الوادي ومدينة مأرب. غالبية النزوح هي نزوح للمرة الثانية من مواقع وأماكن النازحين الحالية إلى مناطق أكثر أمانًا في صرواح. تضررت أربعة مواقع للنازحين في صرواح - الزور، وذنة الهيال، وذنة )الصوابين(، والمستشفى - وتم إخاء أحدها بسبب الأعمال القتالية واضطرت اثنتان من المرافق الصحية إلى تعليق العمل فيهما.

مع استمرار القتال، من المتوقع أن يواصل المزيد من المدنيين الفرار نحو الضواحي الشرقية لمدينة صرواح وإلى مدينة مأرب، حيث أصبحت مواقع النازحين مكتظة بالفعل وقدرات الاستجابة فوق طاقتها. إذا انتقلت الأعمال القتالية نحو المدينة والمناطق المحيطة بها، فقد تؤدي إلى نزوح 385,000 شخصًا آخرين خارج المدينة وإلى حضرموت، مع تقييد وصول المساعدات الإنسانية ووضع ضغوط كبيرة على الموارد المحدودة أصلا.

يستمر شركاء العمل الإنساني في الميدان بتوسيع نطاق تقييم الاحتياجات والتخطيط للطوارئ. عمل الشركاء على رفع مستوى الاستجابة للنازحين الذين يمكن الوصول إليهم وحددوا المأوى والمواد غير الغذائية والغذاء والمياه والصرف الصحي والصحة ومساعدات الحماية باعتبارها احتياجات ملحة. اقرأ المزيد: تقرير مستجدات الأوضاع في مأرب، العدد 1

كان هناك مخاوف واسعة النطاق من قبل الدول الأعضاء من تصاعد الأعمال القتالية في محافظة مأرب. ففي جلسة الإحاطة التي عقدها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 18 فبراير، حذر مارك لوكوك، منسق الإغاثة الطارئة/وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، من أن تصعيد الهجمات على مأرب كان خطيرًا للغاية وهدد “بإرسال مئات الآلاف من الأشخاص مرة أخرى للفرار للنجاة بحياتهم في الوقت الذي ينبغي على الجميع فعل كل ما في وسعهم لوقف المجاعة”. وفي 19 فبراير، أعرب متحدث باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان عن قلقه المتزايد بشأن مصير المدنيين وحث أطراف النزاع على حماية جميع المدنيين واحترام مبادئ القانون الدولي الإنساني بشأن سير الأعمال القتالية.

يستمر شركاء العمل الإنساني بتوسيع نطاق الاستجابة والجاهزية. حيث تمت مساعدة ما يقدر بنحو 11,000 نازح. تتواجد 25 منظمة إغاثية، بما فيها سبع وكالات للأمم المتحدة وست منظمات غير حكومية دولية و 12 منظمة غير حكومية وطنية، حيث تقدم المساعدات في مأرب. أرسل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية اثنان من موظفيه لتعزيز عملية التنسيق. يوجد فريق عمل خاص للتنسيق في مأرب بقيادة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لتنسيق الاستجابة. يتألف فريق العمل من تسع مجموعات قطاعية والتي تشمل الأمن الغذائي، إدارة المخيمات، المأوى، المياه والصرف الصحي والنظافة، الصحة، آلية الاستجابة السريعة، التغذية، الحماية، التعليم. ويجري وضع الخطط لتحويل فريق العمل إلى فريق تنسيق إقليمي يعمل بكافة طاقته، وتم الانتهاء من وضع الخطة التشغيلية لمأرب.

آلاف المهاجرين تقطعت بهم السُبل في مأرب

بالاضافة لعدد النازحين المقدر بنحو مليون نازح في محافظة مأرب، تقطعت سبل أكثر من 4,500 مهاجر من الذين كانو سيتوجهون إلى المملكة العربية السعودية في محافظة مأرب وذلك بسبب إغاق الحدود. استقر العديد منهم في منطقة بطحاء بن معيلي في تجمعات المساكن المتنقلة، حيث تقدم المنظمة الدولية للهجرة وشركاء العمل الإنساني الخدمات الأساسية، بما فيها مساعدات المياه والصرف الصحي والنظافة والمواد غير الغذائية والحماية. وردت أنباء عن توترات مستمرة بين المهاجرين والمجتمع المحلي وبين المهاجرين الأحدث والأكثر استقرارًا، وتعمل المنظمة الدولية للهجرة للحد من هذه التوترات.

انضم عدة مئات من الوافدين الجدد إلى تجمعات المساكن المتنقلة في يناير، وأفاد كثيرون، خاصة النساء، أنهم تعرضوا للعنف وسوء المعاملة في رحلتهم، غالبًا عند نقاط التفتيش. تعتبر النساء والفتيات الأكثر ضعفًا للتعرض للاستغلال وكثيرًا ما يتم استغلالهن من قبل المُتجرين والمهربين، الذين يتحكمون في تحركاتهن ومصادر دخلهن، وحين يصلن إلى وجهتهن، يُتوقع أن يدفعن للمهرب أو المُتجر. قدرت المنظمة الدولية للهجرة أنه في النصف الثاني من شهر يناير، أُجبرت نحو 100 امرأة على الانتقال إلى صنعاء للعمل كخادمات منازل بينما أُجبرت نساء مهاجرات أخريات على العمل لسداد ديونهن في مزارع في مأرب. تعتبر المواد الغذائية والرعاية الطبية الاحتياجات الأكثر شيوعًا، وتوفر المنظمة الدولية للهجرة الخيام والغذاء والماء؛ وتقوم بالاحالات الخاصة بالرعاية الطبية؛ وتوفر الرعاية الفردية للحالات الضعيفة. كما أدى الارتفاع الأخير للأعمال القتالية إلى نزوح المهاجرين، حيث نزح ما بين 30 و 40 عامل مزرعة إثيوبي من ذنة )الهيال( والزور إلى الروضة. وخال الثلاثة الأسابيع الأولى من شهر فبراير، وزعت المنظمة الدولية للهجرة 1,356 من مجموعة المواد الغذائية على 1,129 رجاً و 227 امرأة في مدينة مأرب ومأرب الوادي. يعتبر المهاجرون من بين أكثر الفئات المهمشة والمستبعدة، حيث لا تزال احتياجاتهم شديدة في جميع أنحاء اليمن.

URL:

تم التنزيل: